خيبة مُحبٍّ
تُرى كم خيبةً ذقتَها حين استثنيتُك من بين الجميع،
وجعلتُ لك في قلبي منزلةً لا يشاركك فيها أحد؟
لا أدري عددها،
لكنه يقينًا أقل من خيبتي بك.
أنا التي لم تُلقِني يدٌ يومًا في هاوية،
ولم تُقصِني كلمةٌ عن طريقٍ اخترتُه بإرادتي،
جئتُ إليك وحدك،
واصطفيتُك من بين الخلق جميعًا،
فما كان منك إلا أن اقتلعتني من جذوري الواثقة،
وألقيتني بكل ما أوتيتَ من قوة في غياهب الحب.
ذلك الحب الذي لم أعرف عنه شيئًا قبلك،
ولم يطرق قلبي إلا حين مررتَ به،
ولم يكن له في وجداني سوى اسمٍ عابر،
حتى منحتَه ملامحك وصوتك وحضورك.
فكيف تؤذي قلبًا أحبك بكل هذا الصدق؟
كيف تقسو على قلبٍ لم يعرف الحب إلا بك،
ولم يتعلم الخفقان إلا على إيقاع اسمك؟
ومع ذلك، يا حبيبي، سأظل أبحث لقسوتك عن ألف عذر،
وأنكرها أمام نفسي،
وإن كنتُ لم أذق منك إلى اليوم غيرها.
| من مذكراتي
• خديجة عوض

💚💚💚💚
ردحذف